#الف_ليله_وليله_بزنس
في ليلةٍ جديدة، جلست شهرزاد أمام الملك شهريار، وقالت:
"يا مولاي، بلغني أنه كان في قديم الزمان، تاجرٌ لم يكن يملك مالًا، لكنه امتلك عقلًا… فصار من سادة التجار."
فابتسم الملك وقال: "وما حكايته يا شهرزاد؟"
فقالت: "إن أذنت لي، قصصت عليك من أمره عجبًا…"
حلقه التاجر الذي بدأ بلا مال
قالت شهرزاد:
كان هناك شاب يُدعى "سليم"، يعيش في سوق مزدحم، لكنه لا يملك متجرًا ولا رأس مال.
وكان يرى التجار من حوله يبيعون ويشترون، بينما يقف هو متفرجًا.
وفي يوم، قال له شيخ حكيم:
"يا بني، إن التجارة لا تبدأ بالمال… بل تبدأ بالفهم."
فسأله سليم: "وكيف أفهم السوق؟"
قال الشيخ:
"راقب الناس… لا البضائع."
فبدأ سليم يقف كل يوم، يراقب:
ماذا يشتري الناس؟
متى يشترون؟
ولماذا يختارون تاجرًا دون آخر؟
فاكتشف أمرًا عجيبًا: الناس لا يشترون الأرخص… بل يشترون من يثقون به.
فقرر أن يبدأ بلا مال.
ذهب إلى أحد التجار وقال له: "دعني أبيع بضاعتك مقابل نسبة."
وافق التاجر.
وبدأ سليم:
يبتسم للزبائن
ينصحهم بصدق
لا يبيع ما لا يحتاجون
وبعد أيام… صار الناس يسألون عنه بالاسم.
ثم بعد شهور… أصبح له رأس مال.
وبعد سنوات… صار من كبار التجار.
فسكتت شهرزاد.
فقال الملك: "عجيب! بدأ بلا مال… فصار غنيًا؟!"
قالت: "نعم يا مولاي… لأن رأس ماله كان الفهم."
و هنا سكتت… حتى لا يدركها الصباح.
درس الحلقة
- السوق لا يُفهم من الكتب فقط
- العميل أهم من المنتج
- يمكنك أن تبدأ بدون مال